عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3451
بغية الطلب في تاريخ حلب
قال حدثني محمد بن رزين الخزاعي قال سمعت داوود بن علي حين بويع لبني العباس وهو مسند ظهره إلى الكعبة فقال شكرا شكرا أنا والله ما خرجنا لنحتفر فيكم نهرا ولا نبني قصرا فذكر حكاية تركتها لأنه صحف فيها أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل عن زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار قال أخبرنا أبو أحمد القارئ كتابة قال أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إجازة قال حدثنا محمد بن زكريا بن دينار قال حدثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان قال حدثني منهال الطويل مولى داوود بن علي قال لما ظهر أبو العباس بالكوفة صار إلى المسجد الجامع فصعد المنبر وصعد عمه داوود بن علي فصار دونه بمرقاة وابتدأ فحمد الله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم أراد الكلام فلم يواته فقال لداوود بن علي تكلم فقال داوود شكرا شكرا أنا والله ما خرجنا لنحتفر منكم نهرا ولا لنبني فيكم قصرا ولا لنسير سير الجبابرة الذين ساموكم الخسف ومنعوكم النصف أظن عدو الله مروان لن يقدر عليه أرخي له في زمانه حتى عثر بفضل خطامه فالآن عاد الأمر إلى نصابه وطلعت الشمس من مطلعها وأخذ القوس باريها وصار السهم إلى النزعة ورجع الحق إلى مستقره إلى أهل بيت نبيكم وورثته أهل الرأفة والرحمة والله لقد كنا نتوجع لكم ونتألم لاستمرار الظلم عليكم ونحن على فرشنا وفي مستحقنا أمن الأبيض والأسود لكم أمان الله وذمته وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة العباس وتكلم بعد ذلك بما لا يذكر قال وحدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد قال حدثني الجارود بن أبي الجارود السلمي قال حدثني محمد بن أبي رزين الخزاعي قال شهدت داوود بن علي وذكر نحوه نقلت من خط أبي بكر محمد بن يحيى الصولي وتوفي داوود بن علي عم السفاح وعامله على الحجاز والطائف مستهل ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين ودفن بالبقيع